سيبويه

22

كتاب سيبويه

فإذا جعله اسما لم يكن فيه إلا الرفع على كل حال . وتقول مررت برجل ملازمه رجل أي مررت برجل صاحب ملازمته رجل فصار [ هذا ] كقولك مررت برجل أخوه رجل . وتقول على هذا الحد مررت برجل ملازموه بنو فلان فقولك ملازموه يدلك على أنه اسم ولو كان عملا لقلت مررت برجل ملازمه قومه كأنك قلت مررت برجل ملازم إياه قومه أي قد لزم إياه قومه . هذا باب ما جرى من الصفات غير العمل على الاسم الأول إذا كان لشيء من سببه وذلك قولك مررت برجل حسن أبوه ومررت برجل كريم أخوه وما أشبه هذا نحو المسلم والصالح والشيخ والشاب . وإنما أجريت هذه الصفات على الأول حتى صارت كأنها له لأنك قد تضعها في موضع اسمه فيكون منصوبا ومجرورا ومرفوعا والنعت لغيره . وذلك قولك مررت بالكريم أبوه ولقيت موسعا عليه الدنيا وأتاني الحسنة أخلاقه فالذي أتاك والذي أتيت غير صاحب الصفة وقد وقع موقع اسمه وعمل فيه ما كان عاملا فيه وكأنك قلت مررت بالكريم ولقيت موسعا عليه [ وأتاني الحسن ] فكما جرى مجرى اسمه كذلك جرى مجرى صفته .